بسبب تنوع و تباين البيئات على سطح الأرض نجد الكثير الكثير من الكائنات التي تحيا على هذا الكوكب ، منها نحن البشر و الحيوانات بجميع أنواعها ، و النباتات بشتى أنواعها و هناك الكائنات الحية الدقيقة أيضاً مثل : البكتيريا ، الفيروسات و الفطريات التي محور حديثنا في هذا المقال .

و هنالك أنواع كثيرة للفطريات ، فمنها ما هو مسبب للأمراض ، لأنها تعيش متطفلةً على كائنات أخرى ، و منها ما يعيش بشكل تكافلي مع كائنات أخرى ، و أكثر ما يميز الفطريات هو عدم احتوائها على الكلوروفيل ، لذلك نجدها تعيش متكافلةً مع كائنات أولية أخرى تحتوي على الكلوروفيل ، و نجد أن أغلب الفطريات تفضل العيش في الأماكن المظلمة ، حيث يتوفر فيها الدفء و الرطوبة ، و من أكثر الأمثلة المعروفة من الفطريات هي : عفن الخبز .
نعلم ان النباتات الخضراء تحصل على غذائها من خلال التمثيل الضوئي، ولكن كيف تحصل الفطريات على غذائها؟

من ناحية التصنيف البيلوجي تشكل الفطريات عالم بذاته بنفس المستوى الذي يشكله عالم الحيوان والنبات والبكتريا. تختلف الفطريات عن البكتريا في كونها تملك حمضها الوراثي في خلية نووية، وتختلف عن الحيوان في كونها تملك جدار خلوي وتختلف عن النبات في كون الجدار الخلوي من مادة الكيتين وليس من السيلليلوز. على العكس من النباتات (وبالتشابه مع الحيوان) تفتقد الفطريات لمادة الكلوروفيل، وبالتالي غير قادرين على القيام بعملية التمثيل الضوئي، زانما يحصلون على الطاقة من خلال تفسيخ وتحليل المواد العضوية التي تقوم كائنات اخرى ببنائها.

تتكاثر الفطريات بطرق عديدة لا جنسياً عن طريق الانشطار الثنائي ” وهذا نادر الحدوث في الفطريات ” ، أو بتكوين جراثيم لا جنسية ” وهو الأكثر شيوعاً ” أو بالتبرعم ، كما أن العديد منها قد تتكاثر جنسياً وذلك عن طريق تكوين جراثيم جنسية وهذا يحدث عندما تكون الظروف غير ملائمة ( الرحمة ، 2003) . وتتميز الفطريات بأن لها مدى واسع للنمو في درجات الحرارة المختلفة والتي تتراوح بين (5-55م ْ ) أو أكثر ، وبالرغم من المدى الحراري الواسع للفطريات فإن الدرجة المثلى لأغلب الفطريات المترممة يتراوح بين (22-30مْ ) بينما تتراوح الدرجة المثلى في الفطريات المتطفلة بين (30-37مْ) ومعظم الفطريات تكون هوائية تحتاج الأوكسجين لنموها ولا تستطيع النمو والقيام بكافة العمليات الحيوية المختلفة إلا بوجوده وهذه تسمى بالفطريات الهوائية الإجبارية ، كما أن بعض منها مثل فطر الخميرة تكون لا هوائية اختيارية أي تستطيع النمو في غياب الأوكسجين أو وجوده . كما تفضل الفطريات النمو في الأوساط الحامضية المنخفضة (Ph) يتراوح بين (5-6) ( الرحمة ، 2005) . الفطريات مجموعة كبيرة من النباتات تتباين في أشكالها , وهي في مجموعها تشبه الطحالب إلا أنها خالية من الكلوروفيل. فهي تتكون من ثالوس أي لاتتميز إلى جذور وسيقان و أوراق. بعضها يتكون من خلية واحدة , ومعظمها عديد الخلايا , تنتظم في خيوط تعرف باسم الهيفات hyphae ( المفرد هيفا hupha ), ومجموع الهيفات التي تكون جسم الفطر تسمى ميسيليوم mycelium . الميسيليوم قد تكون هيفاته وحيدة الخلية غير مقسمة بجدر عرضية أو تكون هيفاته عديدة الخلايا أي أنها مقسمة بجدر عرضية.[3]. تتكون جدر الخلايا الفطرية عادة من الكيتين chitin الموجود في جدر الحشرات , وقد تتكون من السليولوز . تحتوي الخلايا على نواة واحدة وقد تحتوي على نواتين , وقد تكون عديدة النوايات يبطن الجدار غشاء بلازمي يوجد بينه وبين الجدار في بعض المناطق حبيبات صغيرة غير معروفة وظيفتها بالضبط تسمى لوماسومات lomasomes . ينغمس في سيتوبلازم الخلية فجوة عصارية وميتوكندريا وشبكة اندوبلازمية وجليكوجين و ريبوسومات . ونظراً لعدم وجود اليخضور ( الكلوروفيل) في خلايا الفطريات ’ فأن الفطريات تتغذى تغذية غير ذاتية , فتعيش عيشة رمية أو طفيلية , ومنها ما يستطيع أن يعيش رميّاً أو طفيلياً حسب الظروف , والبعض منها يعيش معيشة تعاونية ولهذا فهي تستطيع أن تفرز أنزيمات خارجية لتحليل المواد الغذائية الموجودة في الوسط الذي تعيش فيه وجعلها في صورة قابلة للامتصاص , والمواد المخزنة في أجسام الفطريات غالبا ماتكون في صورة نشا حيواني glycogen أو زيوت .[4].

يوجد عدد من الفطريات تنتج من الفطريات الخيشومية مثل عيش الغراب السام كأمانيتا مسكاريا وساليسوب وكوينسوب وعيش الغراب الصالح للأكل أبواغها مثل المشروم الأبيض وجميعها أنواع وحيدة الخلية في خياشيم في منطقة أسفل القلنسوة . ويعيش كثير من أنواع عيش الغراب على مخلفات النباتات والحيوانات بالتربة . بينما يسبب فطر الحلقة السحرية موت المسطحات الخضراء والمراعي في مساحات على أشكال دوائر مختلفة الألوان . وفي الماضي كان بعض الناس يفسرون هذه الدوائر على أنها موضع أقدام الجنيات أثناء رقصهن في الليل . وينمو كثير من أنواع الفطريات على هيئة دوائر ولكن الدوائر الخاصة بهذا الفطر بالذات لها طابع مميز فالفطر ينمو من قلب الدائرة للخارج وعند حافة النمو يفرز الفطر مركبات الأمونيوم التي تحولها بكتريا التربة إلى نترات . وهناك فطريات تعيش تحت التربة تسمى الكمأه ( الفقع ) ويتم البحث عنها بالاستعانة بالكلاب والخنازير في فرنسا وإيطاليا وتباع بأثمان باهظة وفي السعودية تنمو بكثرة في وقت الأمطار والرعد وخاصة في حفر الباطن والجوف وسدير وتعتبر الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وهي غنية بالبروتين ويوجد منها الزبيدي والخلاسي والجبى .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *