الحصان العربي من سلالات الخيول الخفيفة في العالم وهي تابعة لمنطقة الشرق الأوسط، والخيول العربية تتميز برأسها المميز وذيلها المرتفع وتعتبر بذلك واحدة من أكثر الأنواع السهل التعرف عليها عبر العالم، وهي واحدة من أقدم سلالات الخيول، فالأدلة الأثرية ترجع أصول الخيول العربية إلى 4,500 سنة، فعلى مر العصور، بدأت الخيول العربية من الجزيرة العربية وانتشرت في باقي بلدان العالم، إما عن طريق التجارة أو الحروب، كما تستخدم للتناسل مع السلالات الأخرى لتحسين قدرات تلك السلالات على الصبر والدقة والسرعة، وتمتلك عظاما قوية ودما عربيا أصيلا، لذلك تعتبر الخيول العربية الأكثر حضورا حاليا في سباقات ركوب الخيل.

الخيول العربية نشأت في الصحراء على يد البدو العرب الرحل، وغالبا ما كانت تعيش معهم في الخيام لتوفير المأوى والحماية، هذا الارتباط الوثيق بينها وبين البشر جعلها أكثر تعلما وطاعة لهم، حيت كان يستخدمهم العرب في الحروب، وهذا ما يدفع مربي الخيول حاليا للالتزام مع الخيول العربية بنفس الطريقة التقليدية المعتدمة على الاحترام.

انضباط هذه الخيول جعلها تعتبر من أقوى السلالات في مسابقات الفروسية والعديد من المجالات الأخرى، وهي واحدة من أكبر عشر سلالات الخيول الأكثر شعبية في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، أستراليا، أوروبا، أمريكا الجنوبية (خصوصا البرازيل)، وأرضها الأصلية الشرق الأوسط.

  • الخصوبة العالية، فحالات العقم سواء لدى الحصان العربي الأصيل أم الفرس العربية الأصيلة نادرة جدًّا. والحصان العربي لا يفقد قدرته التناسلية حتى ولو تقدم في السن، فكثيرًا ما نجد أفراسًا قد أنجبت عشرين مهرًا وأحصنة عربية استخدمت لغرض التناسل رغم بلوغها الثلاثين من عمرها.
  • الشفاء العاجل من الجروح وكسور عظامه بفعل تعرضه للحوادث المختلفة. والغريب في الأمر، كما يقول زيدل، أن خيول البدو التي كسرت عظامها وجبرت بطريقة غير سليمة تقوم هي الأخرى بواجباتها أحسن قيام، فتركض، وتقفز، وتقطع المسافات الطويلة.
  • الاكتفاء بقليل من الطعام، والانتفاع بالعلف أكثر من السلالات الأخرى. يقول كلينسترا: “أظهرت مسابقات المسافات الطويلة الصعبة جدًّا التي نظمت في الولايات المتحدة في العشرينيات أن الخيول العربية الأصيلة التي شاركت في تلك المسابقات احتاجت فقط إلى 60% من الوجبات اليومية لبقية الخيول المشاركة لتفوز بالسباق”.
  • التمتع بجهاز تنفسي ممتاز، وذلك بفعل سعة قصبته الهوائية بالنسبة إلى حجمه، وضخامة قفصه الصدري، وهذا ما يساعد على إدخال كميات كبيرة من الأكسجين إلى الرئتين دفعة واحدة. ويستفاد من الفحوص المخبرية التي أجريت على دماء الخيول العربية الأصيلة وعلى دماء غيرها أن كمية اليحمور (HEMOGLOBINE) (مادة آحية زلالية يتألف منها العنصر الملون في دم الفقاريات) الموجودة في لتر واحد من الدم عند الخيول العربية الأصيلة تفوق الكمية الموجودة عند باقي الخيول، ولذلك يستطيع الجواد العربي أن ينقل كميات أكبر من الأكسجين في كل لتر دم.
  • وإلى جانب هذه السِّمات الجِسْمية للحصان العربي، فهناك ميزات أخرى يتفوق بها على سائر الخيول، منها:

    1. اكتمال اللياقة ، فالحصان العربي قليل الأمراض، وسريع الشفاء من الجروح مهما بلغت، بل إن عظامه لتجبر عقب الكسور في سرعة ملحوظة.

    2. الصّبر ، للحصان العربي قدرة عالية على تحمل المشاق تحت أقسى الظروف، والصّبر عليها ومواصلة السير.

  • الثبات والتحمل وهذه من اهم الميزات التي تتصف بها الخيول العربية ، ولهذا السبب كانت إنكلترا خلال فترات استعمارها البلاد ، تسعى من حين الى ءاخر لتحسين سلالة خيولها بإحضار الخيول العربية لإكساب تلك الإنجليزية صفات التحمل والثبات وقطع المسافات الطويلة بغية تقريب المسافات بين المملكة والبلاد والمستعمرة وفي هذا السياق تروى حادثة تظهر هذه الصفة في الحصان العربي ، وهي أنه في سنة 1929 ، قُتل جندي على صهوة جواد يسمى ” النجيمة ” ، وهو حصان بلغ ءانذاك الثالثة عشرة فحمل الفارس المقتول الى الكويت قاطعاً به مسافة 285كيلومتراً في ثلاثة ايام دون أكل او شرب ، حيث بلغت درجة الحرارة 52 درجة مئوية في الظل ويعود السبب في هذا التحمل والثبات الى تمتع الحصان العربي بجهاز تنفسي سليم ، بالإضافة الى قصبة هوئية واسعة ورئتين كبيرتين ، وصحة جيدة تساعده على الشفاء السريع وجبر الكسور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *